الاستعارة القرآنيّة: أصنافها وتجلياتها في الصّحيفة السّجاديّة
الكلمات المفتاحية:
الاستعارة القرآنية، الصحيفة السجادية، التناص، الأسلوب البلاغي، الدعاء والمناجاة.الملخص
لم يؤثّر كتاب قطّ بأساليبه الإبداعيّة والفنيّة كتأثير القرآن الكريم في ضروب الخطابات الّتي انتهجها الخطباء والبلغاء، ومنهم الإمام زين العابدين (عليه السّلام). ولمّا كان الدّعاء هو العبادة، فإنّ القرآن ذاته حافل بالأدعية. فالدّعاء أسلوب كلامي مشحون بطاقة روحيّة عالية. وإذا كانت الصّحيفة السّجاديّة تنهض على الدّعاء فإنّ الحضور القرآني ثنْيَها كان واضحاً في مستوى العبارة والصّياغة تجلّيا للاستعارة القرآنيّة. فكانت الآيات القرآنيّة دليلاً على الاستناد القويّ إلى أرضيّة نصّية ثابتة. وهو دليل تأثّر بالغ ومباشر أحياناً وغير مباشر أحياناً أخرى. وقد يُعمد إلى التّناص الخفيّ حيث الاستفادة من المعاني القرآنيّة استفادة مبطّنة.
وغير خافٍ، أنّ من تفرّعات الاستعارة استلهام المنهج الرّبّاني العام الذّي يستهدف صلاح الإنسان الجالب لصلاح العالم. ولعلّ أبرز العلامات الدّالة على هذا الصّلاح تتجلّى في الإيمان باللّه في التّقوى وطاعة الوالدين والبرّ بهما ومقاومة الشّرّ والظّلم وأهلهما باعتبار أنّ هذه القوى حجرة عثرة أمام إرساء القيم الدّينيّة الخالدة المشكّلة للصّراط المستقيم كما قرّره القرآن الكريم. تلك معالم راسخة في تفكير الإمام زين العابدين (عليه السّلام) في صحيفته المعبّرة بوضوح عن قيم أرسى دعائمها الأنبياء والرّسل، بما تضمّنته من تفرّعات للاستعارة القرآنيّة.
إنّ فرضيّة هذه الورقة تنهض على اعتبار أنّ القرآن الكريم هو المنهل الجوهريّ الذي استلهم منه الإمام (عليه السّلام) جمال العبارة وروعة الأسلوب وعمق المعنى وبُعد الدّلالة. وسيتمّ، في تبيان كلّ ذلك، الاعتماد على المنهج الاستقرائي والتّحليلي والتّأليفي.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
مجلة إنكي للعلوم الإنسانية والاجتماعية مجلة وصول مفتوح، وجميع موادها متاحة مجاناً للقراءة والتنزيل دون أي رسوم أو تسجيل. يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية لأعمالهم المنشورة، ويمنحون المجلة حق النشر الأول.
يُنشر هذا العمل بموجب رخصة المشاع الإبداعي «نسب المصنف 4.0 دولي» (CC BY 4.0). يحق لأي شخص نسخ المادة وإعادة توزيعها بأي وسيلة أو صيغة، وتكييفها والبناء عليها لأي غرض، بما في ذلك الأغراض التجارية، بشرط نسبة العمل إلى مؤلفيه ومصدره الأصلي (مجلة إنكي للعلوم الإنسانية والاجتماعية)، والإشارة إلى الرخصة، وبيان ما أُجري من تعديلات.
النص الكامل للرخصة: https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/deed.ar


