الصين وخيارات المشاركة في إدارة النظام الدولي (الانفتاح والتعاون مع روسيا الاتحادية أنموذجًا)
الكلمات المفتاحية:
الصين، روسيا الاتحادية، الانفتاح، التعاون، النظام الدولي.الملخص
حدثت تغيرات كبيرة في النظام العالمي خلال العقود الثلاثة الماضية، أدت إلى انهيار الاتحاد السوفيتي السابق بوصفه قوة عظمى منافسة للقوة العظمى الأخرى، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح هذا النظام يتحكم فيه قطب واحد بعد أن كان ثنائي القطبية. وفي ظل هذه التغيرات برز الاتحاد السوفيتي من جديد متمثلًا بروسيا الاتحادية التي أصبحت قوة عظمى أخرى تنافس أمريكا، وساعدت هذه التغيرات على تنامي وبروز قطب ثالث جديد، ألا وهو الصين. فبعد أن كانت دولة منعزلة يحكمها نظام شمولي صارم ومنغلقة على نفسها، أصبحت، من خلال رؤى جديدة في المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والعسكرية والتكنولوجية، دولة قوية تتمتع بمزايا جغرافية بالقرب من تايوان وبحر الصين، جعلتها تتوسع كقوة عظمى على نطاق عالمي لا يقتصر على شرق المحيط الهادئ وتايوان وبحر الصين الجنوبي. وبدأت الصين تسعى إلى التنافس المباشر مع الولايات المتحدة في جوانب التطور العسكري والتكنولوجي كلها، وتعزيز قدرتها وقوتها العالمية، وتوسيع تأثيرها في وسط آسيا، والمحيط الهندي، والبحر المتوسط، والخليج، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وأوروبا، والقارة الأفريقية، وأمريكا اللاتينية، لا سيما عبر التعاون والانفتاح مع روسيا الاتحادية بوصفهما أحد خياراتها للمشاركة في إدارة النظام الدولي.

