المغالطات الاستشراقية في مآثر الثورة الحسينية (فلهاوزن أنموذجاً)
الكلمات المفتاحية:
الاستشراق، يوليوس فلهاوزن، الثورة الحسينية، المغالطات المنطقية، الانحياز التأكيدي.الملخص
يسعى هذا البحث إلى تفكيك ونقد الخطاب الاستشراقي الألماني المتمثل في كتابات المستشرق "يوليوس فلهاوزن"، وتحديداً في تناوله لثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ومآثرها التحررية. تكمن مشكلة الدراسة في كشف الخلفيات المؤدلجة والمغالطات المنطقية والمناهج الموجَّهة التي اعتمدها فلهاوزن لطمس الحقائق التاريخية، والوقوف على انحيازه التام للروايات الأموية وتبرير استخدامهم العنف وقمع الحريات. وتتبع الباحثة منهجاً تحليلياً نقديّاً لرصد عدة مغالطات تخللت منظومته الفكرية؛ مثل "الانحياز التأكيدي" في تلميع صورة معاوية ويزيد، ومغالطة "الفكر التشبيهي الزائف" في النيل من عصمة وقداسة الإمامين علي والحسن (عليهما السلام)، فضلاً عن "المغالطة البروكرستية" واللفظية في تصوير حركة الإمام الحسين كرحلة فرار بدلاً من انتفاضة إصلاحية إنسانية، ومغالطة "تجاهل القضية وتسميم البئر" في تمييع أحداث فاجعة كربلاء وتجريدها من مغزاها الروحي والجهادي. وتخلص الدراسة إلى أن قراءة فلهاوزن جاءت مجتزأة، تفتقر للأمانة العلمية والموضوعية، ووقعت في فخ الأحكام المسبقة لتشويه الرموز الإسلامية، بينما أثبت التاريخ أن الثورة الحسينية كانت فعلاً إلهياً وإنسانياً متجدداً لإحياء الأمة ومقاومة الجور والظلم.

