دور ثقافة التسامح في تحقيق السلم الأهلي والمجتمعي في العراق بعد عام 2003
الكلمات المفتاحية:
التسامح، ثقافة التسامح، السلم الأهلي، السلم المجتمعي، العراق بعد عام 2003م.الملخص
يهدف هذا البحث إلى بيان دور ثقافة التسامح في تحقيق السلم الأهلي والمجتمعي في العراق بعد عام (2003م)، من خلال الوقوف على الإطار المفاهيمي للتسامح ودلالاته اللغوية والاصطلاحية وجذوره الفكرية، ولا سيما في المنظور الغربي، ثم تحليل العلاقة بين نشر ثقافة التسامح وبين ترسيخ العيش المشترك وحماية النسيج الاجتماعي العراقي. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن التسامح لا يمثل قيمة أخلاقية مجردة فحسب، بل يعد آلية اجتماعية وسياسية وثقافية لازمة للحد من مظاهر التعصب والكراهية والعنف وإلغاء الآخر، ولا سيما في مجتمع يتسم بالتعدد الديني والمذهبي والعرقي والثقافي مثل العراق. كما يبين البحث أن نشر ثقافة التسامح يتطلب مجموعة من الآليات والمتطلبات، أبرزها ترسيخ حقوق المواطنة وسيادة القانون، وتطوير مناهج التربية والتعليم، وتفعيل الدور الإيجابي لوسائل الإعلام، وإعادة صياغة النسق القيمي والأخلاقي، وتحقيق العدالة الاجتماعية. ويخلص البحث إلى أن تحويل ثقافة التسامح من خطاب نخبوي محدود إلى ثقافة مجتمعية عامة يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي وبناء دولة مدنية قائمة على المواطنة والاحترام المتبادل.

