العمل التطوعي والتحصين الاجتماعي ضد الجريمة
الكلمات المفتاحية:
العمل التطوعي، التحصين الاجتماعي، الأمن الوقائي، المسؤولية الاجتماعية، الجمعيات الأهليةالملخص
تتناول هذه الدراسة الدور الاستراتيجي للعمل التطوعي في تعزيز التحصين الاجتماعي كأداة وقائية ومستدامة لمكافحة الجريمة والإرهاب في المجتمع العراقي. ينطلق البحث من الخصائص الثقافية، والفكرية، والدينية الفريدة للمجتمع العراقي التي تربط سببيّاً بين الأمن والإيمان، مؤكدةً أن استقرار الأمن هو مسؤولية تضامنية لا تقتصر على الأجهزة الرسمية فحسب، بل تتطلب شراكة فاعلة بين المواطن، والمؤسسات التربوية، والإعلام الوطني الموجه.
تُناقش الدراسة أبعاد الثقافة الأمنية وتنمية الحس الوقائي لدى الأفراد لحماية السلم الأهلي ومواجهة الشائعات والفساد. كما تؤصل المادة العلمية للمسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي عبر تحليل أربعة أطر نظرية رئيسة: التبادل الاجتماعي، ونظرية الدور، والنظريتين البنائية والوظيفية؛ لتفسير دوافع السلوك التطوعي (كالرغبة في خدمة الوطن وتحقيق الذات).
تخلص الدراسة إلى أن العمل التطوعي يمثل شبكة مساندة اجتماعية حيوية تسد العجز الناتِج عن الخلل الوظيفي في بعض الأنساق المؤسسية، مما يساهم في تجفيف منابع الجريمة قبل وقوعها، وتعزيز سلطة القانون الدستورية، وإرساء دعائم الاستقرار الأمني والنفسي لرفد مسيرة الإعمار والتنمية الشاملة في العراق.

